الأربعاء، 14 فبراير 2018

ر 42 : عدم دستورية التنفيذ القسري لوعود البيع من جانب واحد، م ب


عدم دستورية التنفيذ القسري لوعود البيع من جانب واحد



هناك من يطعن بعدم دستورية المادة 1124 من القانون المدني الفرنسي الجديد (انظر مقال الصفحة 122 من العدد الأول من مجلة القانون الخاص الفرنسي)، والتي تعتبر العقد تاما ناجزا ولو تم التراجع عن الوعد الاحادي الجانب قبل ان يعلن المستفيد رغبته في اخذ الشيء الموعود به.


نشير هنا ان التراجع بعد اعلان المستفيد رغبته غير ممكن، بل العقد يكون قد ابرم وانجز، ويجب تنفيذ مقتضياته هنا، نحن نتحدث عن التراجع عن الوعد قبل اعلان الرغبة، كما انه في الوعد من جانبين اثنين، أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، لا يستقيم، فالعقد يكون مبرما واي عدول يترتب عليه المطالبة بالتنفيذ القسري للعقد، نحن هنا نتحدث عن الوعد من جانب واحد.

وتجدر الإشارة ايضا ان التراجع عن الوعد في حد ذاته خطأ عقدي او تقصيري، ويجب اصلاحه، نقاشنا هنا عن الجزاء والعقاب المناسب لهذا الخطأ، التعديل الجديد جاء لكي يشدد العقوبة بشكل غير متناسب ولا يوافق طبيعة الوعد، بان يكون العقاب هو نزع الشيء الموعود من مالكه، واعطائه قسرا وبالقوة للمستفيد من الوعد، وهذا ما لا يجوز، حيث تطعن فيه كاتبة المقال ادناه عن صواب بعدم الدستورية، وعدم التناسب بين الخطأ والعقاب او الجزاء، وان التنفيذ القسري والجبري للوعد هو مساس بمبدأ الحرية التعاقدية، لا يمكن لعقد تحضيري، ان يجمد رضا شخص ما للأبد حتى يستفيد منه الموعود له متى شاء لإبرام عقد ثان


يقضي القضاء قبل هذا التعديل خاصة منذ قرار 15 دجنبر 1995، بان جزاء عدم احترام الوعد هو اداء مبلغ من المال، قل او كثر حسب سوء نية الواعد، الذي اخلف الوعد من اجل ابرام صفقة اكثر ربحا، يعاقب بشدة، ولكن لا يصل العقاب بان يبطل العقد مع المشتري حسن النية، وان يبرم قسرا وجبرا مع المستفيد من الوعد، وقد اصرت محكمة النقض الفرنسية على اجتهادها رغم اجتماع كل فقهاء السلطان، اليوم صاروا فقهاء لوبي المال والاعمال، واذ لم يستطيعوا اقناعها، مروا الى الآلة التشريعية، لفرض ما يريدون بالقوة، فعمدوا الى المادة 1124 من القانون المدني لسنة 2016 لتنص على ان "عدول الواعد عن وعده خلال الأجل الممنوح للموعود للتعبير عن رغبته، لا يمنع من ابرام العقد الموعود به" يا سلام على الفقه، ويا سلام على التشريع كيف يكون، التنفيذ القسري لوعد بإرادة منفردة غير ناقل للملكية يؤدي الى النقل الجبري للملكية، حسب هذا الفقه ان الواعد سبق له ان اعطى رضاه، بشكل يجعلون محل وموضوع الوعد هو الرضا، وهذا الأخير لا يمكن وغير جائز وغير مشروع قانونيا ان يكون محلا وموضوعا لعقد ما، لأن ذلك مساس بحرية التراضي من عدمه.

نحن هنا نستبق الاحداث، لعلمنا انه قريب جدا ذلك اليوم الذي سيأتي الدور على التشريعات العربية كي تحدو حدو مصدرها التقليدي الا وهو القانون الفرنسي، ونود ان ننبه، ونُكون رايا عاما من القانونيين الشرفاء الذين لا يشترون بالمال لنقف في وجه هاته التعديلات المجحفة التي جاء بها القانون المدني الفرنسي الجديد، والتي يرجون تصديرها لباقي الدول التي سبق لها وان اقتبست من قانون نابليون لسنة 1804.

محمد بلمعلم
باحث في القانون الخاص
جامعة باريس 1 بنتيون - السوربون


 

محمد بلمعلم. القرارات الكبرى بصدد قانون الإلتزامات والعقود منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 1، دجنبر 2015،  سلسلة القرارات الكبرى، ك 3.

هذا الكتاب هدية، لتحميله مجانا من هنا

أو انسخ الرابط الآتي:

https://bit.ly/3XksxSe

 


------

M. Fabre-Magnan, De l'inconstitutionnalité de l'exécution forcée des promesses unilatérales de venteRecueil Dalloz, 2015, p.826


HC, Les grands arrêts du droit des obligations et contrats, ed. RJCC, Paris, 1er ed, fev 2017, sous n° 428. T 3

39 grands arrêts, 260 pages.


Extrait offert en téléchargement


Pour commander le livre complet :


 

السبت، 10 فبراير 2018

77 ، بانوراما المصلحة : يناير 2017 - دجنبر 2017


بانوراما دور محكمة النقض الفرنسية في تقديم المصلحة على النص : 

يناير 2017 - دجنبر 2017



انتبه الفقه الفرنسي، بإيعاز من الفقه الألماني، إلى أن المصلحة مصدر من مصادر التشريع، حقيقة قررها عالم مسلم مظلوم اسمه نجم الدين الطوفي من مئات السنين، في رسالته عن المصلحة، وكونها مقدمة على النص في حالة التعارض، وكيف تم طمس معالم هذا الرجل من قبل الفقه الظلامي، وأراد ان يطفئ نوره، لكنه سبحانه متم نوره ولو كره الكارهون.

إن الغاية من التشريع هي تحصيل مصالح الناس، من تم القانون لا يعدو ان يكون وسيلة، وان المصلحة هي الغاية، وعليه اذا تعارضت الوسيلة مع الغاية فان التقديم يكون للغاية وليس الوسيلة، غير ان محكمة النقض الفرنسية تتمادى في تطبيق هاته القاعدة، حيث تقدم مصالح لا تتوفر فيها شروط المصلحة الراجحة، كما هو الحال في مثال تقديم مصلحة الشواذ (قرار محكمة النقض الفرنسية، بتاريخ 28 يناير 2015)، والضرب عرض الحائط بنصوص واتفاقيات صريحة بكون الأجنبي يخضع لقانون بلده (1)، يجب ان تكون فرنسا واضحة، وتقولها علنا: المصلحة مصدر من مصادر التشريع، بل في التراتبية تأتي حتى قبل النص، اذا تعارضا فإن الأولوية تكون للمصلحة، الأمر الذي لا تعترف به فرنسا، لكن واقع اجتهاد قضائها يكذب الخطابات الرسمية.

ليست النصوص والقوانين الداخلية غاية في ذاتها، انما هي وسائل لتحقيق مصالح معينة، المصلحة هي الغاية، إذا اقتضت المصلحة غير ما تقضيه النصوص، وقصرت هاته الأخيرة عن تحقيق المصلحة، ليس هناك اي مشكل في تعديلها، ليست قرآنا منزلا من عند الله، بل حتى نصوص القرآن تستثنى في التطبيق في بعض الحالات الاستثنائية. كما قضى بذلك الخلفاء الراشدون في اجتهاداتهم المعلومة.


أولا: تقديم مصلحة المتعاقد في فسخ العقد بإرادة منفردة على نصوص القانون المدني التي توجب الفسخ القضائي

قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة التجارية، بتاريخ 8 نونبر 2017، 


بموجب قرارين بتاريخ 8 نونبر 2017، رقم 16، 22289، رفضت محكمة النقض تعويض المتعاقد المتضرر من فسخ بإرادة منفردة، بحجة أنه قام بخطأ جسيم يسمح للمتعاقد معه ان يفسخ العقد بإرادة منفردة وبدون اخطار الطرف الأخر.


يعتبر هذا الاجتهاد القضائي ثورة في ميدان التعاقد، باعتبار ان القانون المدني الفرنسي لا يقبل بفسخ العقد بإرادة منفردة، بل بإرادتين (المادة 1134 قديما، ، (ويُستهزأ من الطلاق بإرادة منفردة الذي كان معروفا في الديار المسلمة، وحق لهم ذلك) او باللجوء إلى القاضي (المادة 1184 من القانون المدني قبل تعديل 2016)، هذا القرار وقبله قرارات سابقة (اولها كان في 13 اكتوبر 1998، المعروف ب " Tocqueville"، والذي ارخ اول مرة لهذا الاجتهاد)، يؤسس لما نسميه بدور القضاء في تقديم المصلحة على النص، وأن القضاء يتدخل احيانا ليعطل مقتضيات قانونية صريحة، من باب الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، من قبيل ما يعرف في الفقه الاسلامي بالاستحسان : استثناء جزئية من دليل كلي.

ولقد استغل المشرع الفرنسي مشروع تعديل الباب الخاص بالعقود من القانون المدني الفرنسي ليقرر هذا الاجتهاد القضائي بمقتضى نص المادة 1226 من القانون المدني الفرنسي بعد تعديل 10 فبراير 2016، والذي دخل حيز التنفيذ قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان، يوم 1 أكتوبر 2016، ليصبح هذا الاستثناء الذي يقدر بقدره، قاعدة قانونية مقررة تطبق بشكل موسع ومخل، وليس مجرد استثناء قد يسمح به القاضي ولا يسمح حسب ظروف كل نازلة على حدة.  [1]

ثانيا: تقديم مصلحة زوجة عاقر على مقتضيات القانون المدني المبطلة لعقود كراء الأرحام

قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية الأولى، بتاريخ 29 نونبر 2017، 



يتعلق الامر بزوج مغربي الأصل اسمه هشام من مواليد 10 نونبر 1977 متزوج من سيدة فرنسية اسمها دانييل من مواليد 1965، ليست لها القدرة على إنجاب الأطفال، قاما الزوجان الفرنسيان بالذهاب الى اوكرانيا وهناك اكتريا رحم سيدة اكرانية، حيث تم اخصاب بويضة سيدة اكرانية بالحيوان المنوي للسيد هشام وتم وضعها في رحم هاته السيدة التي دعتها الحاجة لكراء رحمها، وهناك تربى الجنين وتكون، وبعد ازدياده في 31 مارس 2014، تم تسجيله في الحالة المدنية لأكرانيا انه ابن السيد هشام، وزوجته السيدة دانيال. بعد ذلك عادا الزوجان الى فرنسا وطلبا تسجيل الابن في سجل الحالة المدنية الفرنسي، رفض وكيل الجمهورية بمحكمة الابتدائية لمدينة رين تسجيل الابن في سجل الحالة المدنية في اسم الزوجة، باعتبار لا يوجد شيء يُتبث انها حملت وولدت، وقد ايدت الحكم محكمة الاستئناف، الا ان محكمة النقض الفرنسية، نقضت القرار وقضت بأنه يمكن تسجيل الابن في الحالة المدنية باعتبار السيدة دانيال زوجة هشام ام للطفل المزداد بأكرانيا من ام اكرانية بتاريخ 31 مارس 2014، ضدا في مقتضيات المادة 16- 9 من القانون المدني الفرنسي التي تبطل هذا النوع من كراء الأرحام التي يلجأ اليه الفرنسيون من اجل الحصول على ابناء دون حمل او ولادة شخصية.  [2]

هذا القرار ليس الأول من نوعه بل هو يأتي بعد صدور قرار أول عن غرف محكمة النقض مجتمعة، بتاريخ 3 يوليوز 2015، عدد 15-50002، ليعطي الضوء بعد ذلك بإمكانية السماح بتسجيل الابناء المزدادون بطريقة كراء الارحام في سجل الحالة المدنية الفرنسي، إذا تمت العملية خارج التراب الفرنسي، بعلة مصلحة الطفل. ويبدو ان محاكم الموضوع رغم هذا القرار مازالت ترفض ان تنصاع لهذا القرار وترفضه جملة وتفصيلا، وها هي القرارات مازالت تصل مرة اخرى لمحكمة النقض لتبث فيها من جديد. ويبدو ان المحكمة لا تريد ان تغير رأيها. هذا القرار يؤكد مرة اخرى ان القضاء يقدم المصلحة على النص، ويعطل النصوص من اجل المصالح، عكس ما يدعيه البعض ان القضاء الفرنسي فم للقانون، وهذا مرحب به، لكن ليس الى الحد الذي يكون بمناسبة تقديم مصلحة مرجوحة، وغير متوافق عليها بل تهدم اسس كبيرة جدا مثل مؤسسة الأسرة والنسب. تقديم المصلحة على النص له ضوابط وحدود وشروط، من اهمها ان لا تكون المصلحة المراد تقديمها على النص مرجوحة، وتؤدي الى مفاسد أكبر.

ثالثا: تقديم مصلحة المالك على مصلحة لاجئين بدون سكن

قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية الثالثة، بتاريخ 21 دجنبر 2017، 

وقع تعارض بين مصلحة لاجئين سوريين في السكن ومصلحة شركة عقارية في اخلاء السكان من أجل هدم العمارة واعادة بنائها: فقضت محكمة الفرنسية، بموجب قرار 21 دجنبر 2017، عدد 16-25469 ،  أن مصلحة الشركة المالكة ترجح على مصلحة من لا مأوى لهم  [3]


قرار آخر نموذجي، ليس القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية، ولكن الصادر عن محكمة الاستئناف (تولوز) التي وازنت بين مصلحتين، مصلحة يسعى لتحقيقها المشرع، ومصلحة يسعى لتحقيقها الافراد، ولحسن الحظ ان هاته المصالح المشروعة للأفراد مقننة في إطار اعلان عالمي او اوروبي لحقوق الانسان، ولها محاكم يمكن ان تستند لنصوص ومواد وترجحها على النصوص الداخلية، بحيث يكون من حيث الشكل تعارض بين نصوص وليس مصالح، وفي العمق هو تعارض بين مصالح تم بلورتها في شكل نصوص.
يتعلق الامر في هاته القضية بشركة للمباني تريد ان تهدم سكنا يأوي لاجئين سوريين، وتعيد بناؤه لتشييد بناية سكن اقتصادي، قررت محكمة الاستئناف في قرار نوعي، ان الشركة لا يحق لها اخلاء المبنى من سكانه (المحتلين لملك الغير) لما قد يعرض حياتهم للخطر، التعارض هنا بين حق الملكية، وحقوق الانسان كما تنص عليها المادة 8 من اتفاقية حماية حقوق الانسان والحريات الاساسية، ولقد قدمت المحكمة مصلحة وحقوق الانسان (اللاجئ السوري) على نصوص القانون المدني المتعلقة بحق الملكية. الا ان الغرفة المدنية الثالثة (غرفة مختصة في العقار) لمحكمة النقض الفرنسية تدخلت لنقض هذا القرار بتاريخ 21 دجنبر 2017، على اساس ان احتلال ملك الغير يشكل اضطراب غير مشروع، وبالتالي تكون المحكمة قد خرقت المادة 849 من قانون المسطرة المدنية التي تعطي لرئيس المحكمة ان يتدخل بشكل استعجالي لمنع مثل هذا الاضطراب.
فالتعارض كان بين نصوص ومصلحة، محكمة الاستئناف رأت تقديم المصلحة على النص، باعتبار انها ترجح على المصلحة التي يسعى المشرع لتحقيقها من خلال النص، اما محكمة النقض فرأت العكس، بانه لا شيء هناك يبرر تقديم مصلحة وحقوق الافراد على النصوص، التي تبقى دائما راجحة في هاته الحالة.
يذكرني هذا القرار بقرار آخر مشابه صادر عن المجلس البلدي لأحد المدن الفرنسية والقاضي بمنع أحد الرهبان من تسليم بناية للمهاجرين واللاجئين بدون مسكن، بعلة ان البناية لا يوجد بها ابواب عازلة ضد للحريق، وان على الأب Riffard ان يخلي المكان، شوارع المدينة وجوها البارد احفظ لصحة من ليس له منزل يؤويه، قرار يبعث على الضحك، وكما قال استاذي ريمي ليبشابير معلقا على هذا القرار الحريق خطر نادر، اما الخطر الدائم وكثير الوقوع هو خطر المبيت في الشوارع والأزقة، ومع اطفال، قرارات تعلل بطريقة او بأخرى اما العاقل فيعلم ان هناك امور اخرى هي التي تدعو لمثل هاته القرارات البلدية والقضائية، ويتم تعليلها بطريقة او بأخرى. مع القوة في عدم الاكتراث لذكاء الاذكياء، فلربما الذي تنطلي عليهم مثل هاته التبريرات كُثر وانا لا أدرى، ولكن مع الايام صرت أدرى ان هناك من يقبل ما لا يستطيع عقلك ان يستسيغه.
الآن معروض على محكمة النقض الفرنسية قضية مشابهة تتعلق بطلب أحد المالكين لهدم سكن لأحد الأشخاص المسنين، بناه على ارض المالك منذ 15 سنة، محكمة الاستئناف قضت بالأذن بهدم البناء الذي انشئ على ملك الغير، لكن محكمة النقض الفرنسية مرتابة بخصوص القرار الواجب اتخاذه في هاته القضية بالنظر الى مقتضيات اتفاقية حقوق الانسان، والخشية من إدانة فرنسا من قبل المحكمة الأوروبية، ومن المزمع انعقاد المحكمة بغرفها مجتمعة للنظر في هاته القضية، حسب رئيس الغرفة نفسه.
يتعلق الأمر بقرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية 3، الصادر بتاريخ 17 ماي 2018، عدد 16-15792،
ولقد انعقدت الغرفة المدنية الثالثة لمحكمة النقض الفرنسية فعليا للنظر في هاته القضية بتاريخ 17 ماي 2018، وأصدرت للأسف قرارا تحت رقم عدد 16-15792، ايدت فيه قرار محكمة الاستئناف، حيث أكدت أنه يحق للمالك صاحب الأرض التي بُني عليها منزل بدون موجب، أن يطالب بهدم البناء وإخراج ساكني المنزل حتى لو كانوا كبار السن وعاشوا واستوطنوا المكان لأكثر من عشرين عامًا.

محمد بلمعلم

_________

1- انظر: محمد بلمعلم، تقديم مصلحة الشواذ على نصوص الاتفاقية المتعلقة بالأحوال الشخصية وبالتعاون القضائي بين فرنسا والمغرب، تعليق على قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية الأولى، بتاريخ 28 يناير 2015، عدد 13-50.059، مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، تحت رقم 25.


[1] 
Cass. com. 8-11-2017 n°16-22.289 F-D, Cass. com. 8-11-2017 n° 16-15.296 F-D
Une partie peut rompre un contrat à durée déterminée en cas de faute grave de son cocontractant
Par deux arrêts rendus sur des fondements juridiques différents, la Cour de cassation refuse l’indemnisation du contractant dont la faute grave a justifié la rupture unilatérale et sans préavis du contrat par l'autre partie.
[2] 
GPA : confirmation du refus de transcription de la filiation maternelle d'intention
La conclusion d'une convention de gestation pour autrui (GPA) ne fait pas obstacle à la transcription d'un acte de naissance, dans la mesure où les faits relatés correspondent à la réalité, laquelle s'agissant de la mère est la réalité de l'accouchement.
Cass. 1e civ. 29-11-2017 n° 16-50061, PB
[3] 


Pour dire n'y avoir lieu à référé, une cour d'appel avait retenu qu'une mesure d'expulsion, qui aurait pour effet de placer M. et Mme X dans une plus grande précarité, s'agissant de ressortissants syriens ayant été contraints de quitter leur pays d'origine, caractériserait une atteinte plus importante au droit au respect du domicile de M. et Mme X que le refus de cette mesure au droit de propriété de Habitat Toulouse, et serait, à l'évidence, dans les circonstances de l'espèce, de nature à compromettre l'exercice par ceux-ci de leurs droits consacrés par l'article 8 de la Convention de sauvegarde des droits de l'homme et des libertés fondamentales, de sorte que le trouble allégué est dépourvu de toute illicéité manifeste.

En statuant ainsi, alors que l'occupation sans droit ni titre du bien d'autrui constitue un trouble manifestement illicite, la cour d'appel a violé l'article 849, alinéa 1er, du code de procédure civile.

الخميس، 8 فبراير 2018

104 ، المراقبة جيو مكانية : خرق لحق احترام الحياة الخاصة، قرارالمحكمة الأوروبية، ت: م ب

المراقبة جيو مكانية (قبل قانون 2014): خرق لحق احترام الحياة الخاصة

Image associée


المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، 8 فبراير 2018
، عدد 31446/12

تتعلق القضية بتدابير رقابية متخذة ضد شخص (مراقبة حركة تنقل سيارته بمساعدة شركة هواتف النقالة) في إطار تحقيق بخصوص الاتجار في المخدرات.قضت محكمة الاوروبية لحقوق الانسان انه هناك انتهاك للمادة 8 المتعلقة باحترام الحياة الخاصة والعائلية للأفراد، عندما تم وضع على حافلته آلة لتحديد المواقع الجغرافية او المكانية، ولكن لا يوجد أي خرق للمادة 8 من الاتفاقية عندما طلب الى شركة الهواتف النقالة لتسليم الشرطة القضائية لائحة تنقلاته يوم 24 يوليوز 2004.
قضت المحكمة انه فيما يتعلق بالتدابير جيومكانية القانون الفرنسي قبل قانون رقم2014-372 بتاريخ 28 مارس 2014، المكتوب وغير المكتوب لا يحدد بشكل واضح نطاق ممارسة السلطة التقديرية للسلطات، وقضت من جهة أخرى ان الاستعانة بشركة الاتصال والهواتف النقالة هو تدخل في الحياة الشخصية ولكن ذلك تم في إطار غرض وهدف مشروع وهو مكافحة تجارة المخدرات، كما ان هاته المعلومات استعملت في إطار تحقيق ومسطرة جنائية، استفاد في اطارها المتمم من جميع الضمانات المحاكمة العادلة.

القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، بتاريخ 8 فبراير 2018، عدد 31446/12
محمد بلمعلم
([1])



[1] - Géolocalisation (avant la loi de 2014) : violation du droit au respect de la vie privée

CEDH, 5e sect.; le 08-02-2018 ; n° 31446/12
L'affaire concernait des mesures de surveillance prises à l'encontre d'une personne (géolocalisation de son véhicule et réquisition judiciaire à un opérateur téléphonique) dans le cadre d'une enquête pénale portant sur un trafic de stupéfiants.

Dans son arrêt de chambre, la Cour européenne des droits de l'homme dit, à l'unanimité, qu'il y a eu violation de l'article 8 (droit au respect de la vie privée et familiale) de la Convention européenne des droits de l'homme en ce qui concerne la mesure de géolocalisation en temps réel du 3 juin 2010 par apposition d'un récepteur GPS sur le véhicule et non-violation de l'article 8 de la Convention européenne concernant la réquisition judiciaire adressée à un opérateur de téléphonie mobile le 24 juillet 2009 pour obtenir la liste des bornes déclenchées par la ligne téléphonique afin de retracer a posteriori ses déplacements.
La Cour juge, d'une part, que, dans le domaine des mesures de géolocalisation en temps réel, le droit français, écrit et non écrit, n'indiquait pas, au moment des faits et avant la loi n° 2014-372 du 28 mars 2014, avec assez de clarté l'étendue et les modalités d'exercice du pouvoir d'appréciation des autorités. La Cour juge, d'autre part, que la réquisition judiciaire adressée à l'opérateur téléphonique constituait une ingérence dans la vie privée mais que celle-ci était prévue par la loi et qu'elle poursuivait un but légitime (la défense de l'ordre, la prévention des infractions pénales, etc.). La Cour estime aussi que cette mesure était nécessaire dans une société démocratique car elle visait à démanteler un trafic de stupéfiants de grande ampleur. Par ailleurs, les informations obtenues par ce biais ont été utilisées dans le cadre d'une enquête et d'un procès pénal au cours duquel la personne a bénéficié d'un contrôle effectif tel que voulu par la prééminence du droit.


الأربعاء، 7 فبراير 2018

ر 39 : ظاهرة العصيان المدني في مواجهة نصوص قانون كراء الأصل التجاري الجديد، م بلمعلم


ظاهرة العصيان المدني في مواجهة نصوص قانون كراء الأصل التجاري الجديد



بقلم: محمد بلمعلم°

رافقت والدي في اجراءات شراء الحق في كراء محل تجاري، وقد سمح لي هذا الحدث بالوقوف على ظاهرة غريبة نوعا ما، وهي ان المشرع يسن قوانين، وتدخل حيز التنفيذ بنشرها في الجريدة الرسمية، لكن المكري والسلطات المكلفة بتنزيل هذا القانون على أرض الواقع مازالوا يعملون بقانون صدر منذ سنة 1955، لا تكاد تستسيغ عقولهم دخول قانون جديد حيز التنفيذ، إذ تخبرهم ان القانون الجديد قد ازال حق الموافقة الذي كان للمكري المالك، وخوله حق شفعة، فلا يصدقون.
كان يشترط قانون ماي 1955 الخاص بكراء المحلات التجارية لانتقال الحق في الكراء موافقة صاحب الملك، وبالضرورة كانت مناسبة لهذا الأخير للمطالبة بالمال لقاء موافقته، وكذا الزيادة في السومة الكرائية، جاء قانون 16. 49، الصادر في يوليوز 2016، وألغى بمقتضى المادة 25 منه هذه المقتضيات، وأحل محلها حق شفعة لفائدة المكتري (1)، يجب ممارسته داخل أجل شهر من تبليغه بعقد بيع الحق في كراء المحل التجاري الذي يملكه.

عندما تحرر العقد وتذهب الى مكتب المصادقة على التوقيعات، هنا سوف تصدم بأن الموظف المكلف بتصحيح الإمضاء لا يعلم بهذا المقتضى الجديد، ويقول لك "ليأتي معك مالك المحل التجاري، أو احضر لي موافقة كتابية منه"، ويرفض ظلما وعدوانا تصحيح الامضاء بين البائع والمشتري، لكي يتم تبليغ العقد للمكري، ومن تم يمارس حق شفعته خلال 30 يوم إذا رفض هذا التفويت والانتقال للغير.

قد نجد العذر للمكري في الجهل بهذا المقتضى الجديد، ولكن ماذا عن الموظف العمومي، بل إني وصلت الى رؤساء مصالح تصحيح الامضاء، ولم أفلح في تصحيحه لديهم، الا بعد هاتف من نائب عمدة المدينة يؤكد وجود المقتضيات القانونية الجديدة.
ما الحل؟ الحل هو وجوب الذهاب لتحرير عقد تفويت الحق في الكراء عند موثق، بمعنى تحرير العقد في اطار محرر رسمي وليس عرفي، ستكلفه الإدارة تكاليف مالية إضافية، لكن خير من الخضوع لابتزاز المكري ومن معه (2).

تترسخ القاعدة القانونية في الضمير الجمعي فتصير عرفا (3)، يصعب بعده على المجتمع تقبل قاعدة قانونية جديدة، تحتاج هاته الأخيرة هي ايضا الى عامل الزمن حتى تصير حقيقة مقررة، والى صدور قرارات قضائية توقظ النائم من سباته، ويعلم أنها قاعدة قانونية جديدة واجبة التطبيق، لم نتعود ان نرى في البلدان العربية نوعا من العصيان المدني تجاه قاعدة ما، ربما كانت المادة 25 من قانون 16.49، تؤرخ لعصيان مدني في غير محله، لأن القاعدة القانونية الجديدة مشروعة، وضعت حلا للبلوكاج الذي تعود عليه أصحاب المحلات التجارية بغية أكل أموال الناس بالباطل.

° باحث في القانون الخاص بجامعة باريس 1

SEDR, Panorama des arrêts significatifs de la chambre commerciale , Jan 2015 – Dec 2021, 7e ed. Nov. 2022, RJCC, Paris, T 4, sous n° 443. (384 pages).

Extrait offert en téléchargement



Pour commander le livre par ici


votre soutien permet à ce projet de continuer

 


 

-----
(1) يسمي المشرع هذا الحق بحق أفضلية، وهذا غير صحيح لأن هذا الأخير يكون قبل البيع، اما العقد موضوع المادة 25 فهو ينشأ بعد البيع، لذلك فهو حق شفعة وليس حق تفضيل.
(2) تجدر الإشارة هنا ان في فرنسا لا يوجد شيء اسمه مصلحة تصحيح الإمضاء، بناء الثقة في المواطن، ومن تبث انه يزور المحررات فإنه سيؤدي الثمن غاليا، ويكون عبرة لغيره
(3) و ربما كان حق الموافقة للمكري عرفا ثم قرر بموجب قاعدة قانونية ظهير ماي 1955.

108 : الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية، قرار م ن فر، 7 فبراير 2018، م ب


قرار محكمة النقض الفرنسية، 
الغرفة التجارية، بتاريخ 7 فبراير 2018، 
رقم 16-20.352، 

 الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية

قضت محكمة النقض الفرنسية بموجب هذا القرار أن الشروط او الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية تبقى سارية المفعول، رغم ان العقد تم فسخه لعدم تنفيذ العقد، وكما هو معلوم الفسخ يتم بأثر رجعي، ويلغي جميع المقتضيات التي تضمنها العقد، بما فيها الشروط التي تضع حدود قصوى للمسؤولية العقدية عن عدم تنفيذ العقد. في هاته النازلة قضت المحكمة بتعويض قدره 761 253 اورو، مبلغ مهم يسعى المدين الى تقليصه بالاتفاق المذكور. 

 [1]

قام هذا القرار بما هو معروف في مصادر التشريع الاسلامي بالاستحسان، استثناء جزئية من دليل كلي، لدليل ترجح في عقل المجتهد، تعجبني مثل هاته الاجتهادات القضائية، التي تقوم بهذا التمرين الذهني فتستثني جزئية من القاعدة المفروض تطبيقها.

يذكر هذا القرار بقرار آخر شبيه، حيث سقط الدين عن المدين مقاصة مع اصلاح خطأ قامت به البنك تجاهه، لكن المحكمة قضت بان البنك من حقها ان تتابع الكفيل رغم أن القاعدة ان الدين الذي يسقط مقاصة عن المدين يسقط حتى عن الكفيل.

محمد بلمعلم




[1] - Cour de cassation - Chambre commerciale Arrêt n° 181 du 7 février 2018 (16-20.352)
L’efficacité des clauses limitatives de responsabilité malgré la résolution du contrat

En cas de résolution d’un contrat pour inexécution, les clauses limitatives de réparation des conséquences de cette inexécution demeurent applicables

الاثنين، 5 فبراير 2018

ر 49، منهجية التحضير للمباريات، م ب


منهجية التحضير للمباريات 


- اجتياز المباريات بعد التخرج مباشرة

إذا حصلت على دبلوم الماستر، اعمد مباشرة لاجتياز مباراة المحاماة مثلا، نسبة النجاح في المباراة تكون أعلى باعتبار إنك حديث عهد باجتياز الاختبارات، والمعلومات مازالت حاضرة، لا تقل احب ان اتفرغ لتحضير الأطروحة مثلا، اجتز المباراة، وضع شيئا في جيبك ومن بعد تفرغ ان شئت لإعداد أطروحة.


. قراءة الدراسات المعمقة

لا يكون التحضير للمباريات بقراءة الملخصات والمراجع العامة، المطلوب منك في ورقة الامتحان تحليلا معمقا، فالامتحان مدته 5 ساعات، يريد المصحح منك شيئا مهما كما وكيفا، إذا انتهيت من الامتحان قبل 5 ساعات فاعلم أنك في الغالب لن تنجح في هاته المباراة، والتحليل المعمق لا يكون الا بقراءة الدراسات المعمقة، مقال مطول في جزئية قانونية، كتيب في موضوعة مريض مرض الموت مثلا، رسالة، اطروحة...، 
المراجعة العامة وتذكر الأسس الأولى يجب الانتهاء من قراءتها مبكرا، للتفرغ لقراءة الدراسات المعمقة. إذا لم يقع موضوع الامتحان في جزئية من الجزئيات التي اطلعت عليها فلا بأس، تأخذ من الدراسة المعمقة منهجية التحليل والكتابة، لهذا وأنت تقرأ يجب أن تكون عينك على المعلومة، وعين أخرى على منهجية العرض والكتابة. 
التحضير لمباراة القضاء او المحاماة يلزمه سنة على الأقل من التحضير، الذي ينوي مراجعة فقط كتب الإجازة في ملخصات، من الأحسن ان ينتظر الفرصة القادمة حتى لا تحسب عليه اجتياز المباراة مجانا. بالتوفيق 

- منهجية تحرير موضوع الثقافة العامة 


يجب تهيئ مواضيع الثقافة العامة باكرا، مثلا موضوع استقلال القضاء بصفة عامة وكتابته وتحريره، إذا لم يكن الموضوع نفسه، فسيكون الامتحان شيء قريب منه، وستحتاج المعلومات التي جمعت في كل الاحوال. 

في هذا الإطار يجب قراءة مقالات المجلات القانونية المتخصصة، وتأخذ منها المنهجية، 

عند التحرير لا تذهب رأسا الى ما يجلب انتباه المصحح، ويبرز شخصيتك العلمية، كن أكاديمي، وابدأ بما هو تاريخي، وتحديد المفاهيم، والتأصيل، اعلم انه صعب على نفس بعض الناس الذين لا يتقنون حفظ المعلومات عن ظهر قلب، ومن بعد استظهارها، لكن هذا هو السبيل للنجاح في المباريات.
يجب الرجوع الى التصريح الحكومي، هو الذي يعطيك فكرة عن اهم مواضيع الساعة والتي يمكن ان تطرح كموضوع لسؤال الثقافة العامة، وايضا يجب قراءة مضامين التصريح الحكومي والتمكن منها بشكل جيد، ومن بعد التوسع بقراءة المقالات والدراسات التي تناولت المواضيع التي تعرض لها التصريح الحكومي.

محمد بلمعلم


----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


دروس في المنهجية القانونية، ومفاتيح النجاح 

منشورات أكاديمية القانون الخاص، 
مكان النشر: باريس، 
تاريخ الصدور : يوليوز 2022، 
تحت رقم : 0622. 
تأليف: محمد بلمعلم


لتحميل الكتاب من هنا

 ------------------------------------------------------------------------------------


بحث هذه المدونة الإلكترونية