الخميس، 16 أبريل 2020

474 : دفاع عن اعتماد مصطلح المصلحة كبديل للسبب وليس الهدف كما نصت على ذلك المادة 1162 من القانون المدني الفرنسي الجديد، م ب


M. Bellamallem, L’article 1061 de l’avant-projet du droit des contrats: Plaidoirie pour le maintien du terme intérêt, RJCC, Avril 2015, sous n° 24.

دفاع عن اعتماد مصطلح المصلحة كبديل للسبب وليس الهدف كما نصت على ذلك المادة 1162 من القانون المدني الفرنسي بموجب تعديل 10 فبراير 2016.


هذا المقال كنت كتبته في أبريل 2015، مساهمة مني في النقاش الوطني الدائر حول مشروع ما أسميه مرسوم حكومي (وليس قانون، حيث لم يصدر من البرلمان)، بتعديل الكتاب الثالث من مدونة القانون المدني الفرنسي، مساهمة تركزت حول مسألة سبب العقد، الذي كان هناك من يطالب بحذف هذه المؤسسة العقدية، التي كان يلجأ اليها القضاء لإبطال العقود والإلتزامات الغير متكافئة بين اطراف العقد، غير أن المشروع لم يستطع تمرير مشروع حذف نظرية السبب، بل عمل فقط على تغيير المصطلح، والنقاش انحصر ما هو المصطلح البديل الذي سيكون محل مصطلح السبب، (لهذا أؤكد هنا، مرة أخرى، أنه ليس هناك حذف لنظرية السبب في القانون المدني الفرنسي كما يروج في البلاد العربية خطأ، انظر المادة 1162 من القانون المدني الفرنسي)
اقترح المشروع القانون الحكومي الأول، عن صواب، مصطلح المصلحة كبديل لمصطلح السبب، في حين اقترح المشروع الثاني مصطلح الهدف، في هذا المقال، التي كنت قد أرسلته للجهة المعنية، دافعت عن فكرة الاحتفاظ بمصطلح المصلحة، لأنه يقرب الهوة بين التشريع الفرنسي والتشريعات العربية، وعيا مني انه لو ان فرنسا اعتمدت مصطلح المصلحة في مشروع تعديلها للقانون المدني، فأن يسهل على بلداننا العربية، الرجوع الى أصولها التاريخية الإسلامية (1)، واعتماد مصطلح المصلحة بدل السبب بكل سهولة يسر، دون ان نحتاج الى كثير من النقاش في الداخل العربي، لكن باعتماد فرنسا للأسف مصطلح هدف وليس مصلحة، فإننا سندافع ان شاء الله، عندما يحين وقت التشريعات العربية لتعديل قانونها المدني، اقتداء بفرنسا، على تبني مصطلح المصلحة بديلا لمصطلح السبب، وليس الهدف كما فعلت فرنسا، لا قدر الله.

الأسباب الأخرى التي جعلتني لا أحبد هذا المصطلح وادافع عن مصطلح مصلحة، تجدونها باللغة الفرنسية في المقال أسفله :
---------------
 
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية
 
بخصوص قانون العقود
 


------------------
----------
(1) حيث إن تراثنا الفقهي، خاصة المالكي، حافل بالدراسات حول المصلحة، والمصلحة المرسلة، بل وتقديم المصلحة على النص عند نجم الدين الطوفي، الفقيه الحنبلي.

في الصورة مع البروفيسور فرونسوا تيري، أستاذ القانون المدني بجامعة باريس 2، وعضو أكاديمية الجمهورية الفرنسية، بمناسبة يوم دراسي حول مشروع المرسوم المذكور بغرفة التجارة والصناعة، باريس.






الأحد، 12 أبريل 2020

471 : العقود التحضيرية في فرنسا قبل تعديل فبراير 2016، وبعده، وموقف الفقه العربي من تعديل المدونة المدنية الفرنسية، م ب


مقال كنت قد نشرته في يوليوز 2014، مجلة قم نفر، تحت رقم 21 ، بعنوان :

M.B, Les avants contrats en France ordre ou désordre ?, RJCC, juillet 2014, sous n° 21. 

يتحدث عن العقود التحضرية لابرام العقد النهائي، يؤرخ لمرحلة ما قبل صدور المرسوم الحكومي فبراير 2016، وكيف كان القضاء الفرنسي ينظم هاته العقود في غياب نص صريح، خلاصة المقال ان محكمة النقض الفرنسية كانت لها رؤية واضحة بخصوص هذا النوع من العقود، وهو اضفاء طابع اللافعالية عليها، تقديما لمصالح أخرى اولى بالاعتبار، حيث أنها بخصوص جزاء خرق هذه الاتفاقات التحضيرية كانت تحكم بالتعويض المالي وترفض اي حلول او جزاء عيني، باعتبار انها مجرد حقوق شخصية وليست عينية، كما انه بخصوص التعويض عن ضياع فرصة ما كان سيربح الطرف الأخر لو ان العقد أُبرم، كانت المحكم العليا ترفض اصلاح هذا الضرر، وتعوض المتضرر فقط عن المصاريف التي تكبدها خلال المشاورات.
وما لم تستطع اللوبيات تحقيقه، بمعية الفقه المأجور، من الضغط على القضاء في اتجاه تعديل اجتهاداته، عمدوا الى الآلة التشريعية من اجل تحقيقه في اطار المرسوم الحكومي ل فبراير 2016، القاضي بتعديل كتاب الإلتزامات والعقود من القانون المدني الفرنسي، حيث صارت الحقوق الشخصية حقوقا عينية، تعطي للمستفيد منها الحق في الحلول، وغصب الشيء الموعود به من يد الواعد، اذا تراجع عن وعده ولو قبل اعلان المستفيد عن رغبته في الوعد،

في حين تجد اهلنا فالبلاد العربية يهللون لهذا التعديل الأخير للقانون المدني الفرنسي، وينتظرون اليوم الذي يحدو فيه المشرع العربي حدو المشرع الفرنسي، صدق رسول الله صلى عليه وسلم حين قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه".
المصيبة ان هؤلاء يعمدون الى التعديل عن مكر بوعي وعلم، وبعد معركة، واموال صُرفت لشراء ذمم، ما اسميهم، فقهاء السلطان الجدد، اما الفقه في البلاد العربية يهللون لهاته التعديلات التي تزيد الغني غنى، والفقير فقرا، دون ان يأخذوا ولا سنتيم أحمر، فقط من باب التقليد، وصدق ابن خلدون حين قال في مقدمته : ان المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب...


محمد بلمعلم


-------------
 
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية
 
بخصوص قانون العقود
 


------------------

ر610، فهرس المقالات في قانون الاشخاص الفرنسي

فهرس المقالات في مدونة الاسرة ( قانون الأسرة، قانون الأشخاص،)   -         ر 446،  أهم مقترحات التعديل المقدمة من قبل الهيئة المكلفة بمراجعة ...