الخميس، 31 مايو 2018

141 : الموازنة والترجيح بين الحق في احترام الحياة الخاصة والحق في حرية التعبير، تعليق على قرار م نفر، 21 مارس 2018

التعارض بين الحق في احترام الحياة الخاصة والحق في حرية التعبير: 

أيهما أرجح

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة المدنية 1، بتاريخ 21 مارس 2018، 

عدد 16-28741، تعليق م ب


نشرت أحد الجرائد مقالا مرفقا بصور تتعلق بالزواج الديني لأحد أحفاد ملوك فرنسا السابقين، وكذا صور ابنائهما وهما في طقوس وشعائر دينية كنائسية، اعتبر الزوجان أن المقال والصور فيه اعتداء على حقهم في احترام حياتهم الخاصة ولصورتهم، فرفعا دعوى قضائية باسمهم الشخصي وباسم ابنائهما القاصرين، على الكاتب والناشر للمطالبة بإصلاح الضرر المعنوي، مع باقي التدابير الأخرى المتعلقة بالمنع من النشر.
قبلت محكمة الاستئناف مطالب المدعين جزئيا وقضت بأن الزواج الديني وطقوس مباركة الأبناء له طابع خاص، غير أن ذلك لم يكن له تأثير سلبي كبير باعتبار الدور الذي يلعبه المعنيين بالأمر على مستوى الساحة الاجتماعية، حيث لم يكن هناك نقاش عام يبرر المساس بحياتهم الخاصة.
وحيث، إن الحق في احترام الحياة الخاصة والحق في الاحترام الواجب لصورة شخص ما من جهة، والحق في حرية التعبير من جهة أخرى، لهما نفس القيمة المعيارية. ويعود لقاضي الموضوع الموازنة بين هذين الحقين، وان اقتضى الحال ترجيح الحل الأكثر حماية للمصلحة الأكثر مشروعية.
ويستخلص من اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 10 نونبر 2015، رقم 40454/07, § 93)، أنه للموازنة والترجيح بين المصالح المتعارضة، يجب الأخذ بعين الاعتبار مدى مساهمة النشر المحظور في نقاش ذو شأن عام، وسمعة الشخص المعني، وموضوع روبورتاج، والسلوك السابق للشخص المعني، والمحتوى، والشكل، وان اقتضى الحال، الآثار التي خلفها المقال والصور المنشورة. تحديد الامور التي يمكن أن تكون متعلقة بالمصلحة العامة يرتبط بظروف كل قضية على حدة.
بناء على ذلك، فأن تقضي المحكمة على ذلك النحو دون ان تدرس وتعالج كل واحد من تلك المعايير، خصوصا دون أن تبحث، كما طُلب منها، عن ما إذا كان للعموم مصلحة مشروعة في أن يعلموا عن الزواج الديني لأحد أفراد الأسرة الملكية الراحلة، وقُداس أبنائها، بذلك لم تعط محكمة الاستئناف أساس قانوني لقرارها بالنظر للمادتين 8 و 10 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وللمادة 9 من القانون المدني[1].

يؤكد هذا القرار من جديد على ان فقه الموازنة والترجيح بين المصالح هو أيضا من اختصاص ومهام القاضي، وان دوره لا يقتصر على تطبيق النصوص بشكل آلي كما يُدرس لطلبة السنة أولى حقوق، وفي كتب النظرية العامة للقانون،
قرار يبرز مرة اخرى بما لا يدع مجالا للشك دور المصلحة في التشريع، وأنها مصدر من مصادره غير المعلنة، لكنها في الواقع العملي للقضاء يتم مراعاتها كما تُراعى مقتضيات النصوص التشريعية، وما تحويه من مصالح.
وأنه في حالة التعارض بين مصلحتين، كما هو الحال في هاته النازلة، حيث وقع التعارض بين مصلحة الإنسان في احترام خصوصياته الخاصة ومصلحة حرية التعبير، وجب على القاضي الموازنة والترجيح بين المصلحتين، وتقديم الراجح منهما، والذي يختلف من نازلة الى أخرى، حيث في ظروف وحيثيات معينة يكون الأولى التضحية بمصلحة احترام الحياة الخاصة للأفراد (مثلا قرار محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 14 فبراير 2018، رقم 17-10499)، وفي ظروف وحيثيات قضية أخرى كما في هاته النازلة يجب حسب محكمة النقض التضحية بمصلحة او حق الانسان في التعبير.
تجدر الإشارة هنا أن المصلحتين المتعارضتين لم تعودا مجرد مصلحتين، بل ارتقتا إلى مصاف الحقوق، ولتوضيح الفرق بين المصلحة والحق، نقول المصلحة نوعان: اما منصوص عليها أو غير منصوص عليها، النوع الأول يمكن تسميته حقا، اما النوع الثاني فليس من الدقة تسميته حقا، إذ لم تشمله حماية تشريعية صريحة.
لكن باستقراء بعض السوابق القضائية نجد ان القضاء عند التعارض بين مصلحتين، لا يفرق بين كون المصلحة المطلوب اعتبارها مصلحة منصوص عليها او غير منصوص عليها، بل يوازن بين المصلحتين ويقدم الراجح منهما حتى ولو كانت مصلحة غير منصوص عليها.
على مستوى الشكل يُلاحظ ان قرارات محكمة النقض الفرنسية صارت قرارات فقهية، نظرية انشائية، لم تعد مقتضبة، بل حرصت المحكمة هنا على ايراد حتى مراجع السوابق القضائية، ربما تأثرا بالقرارات الصادرة عن المحاكم الأوروبية.

محمد بلمعلم



[1] - Dans le numéro 3377, du 6 au 12 février 2014, du magazine Paris Match, la société Hachette Filipacchi associés (la société) a publié un article, accompagné de photographies, relatant le mariage religieux de M. A. C. et de Mme T. S. D. et le baptême de leur fils Alexandre, dit Sacha, ces deux événements s'étant déroulés quelques jours plus tôt, à Gstaad. Invoquant l'atteinte portée à leurs droits au respect dû à leur vie privée et à leur image, M. et Mme C., agissant tant en leur nom personnel qu'en leur qualité de représentants légaux de leur fils mineur, ont assigné la société pour obtenir réparation de leurs préjudices, ainsi que des mesures d'interdiction et de publication.
Pour accueillir partiellement les demandes de M. et Mme C., après avoir énoncé que leur mariage religieux et le baptême de leur fils revêtaient un caractère privé, une cour d'appel avait retenu qu'un tel mariage n'a pas eu d'impact au regard du rôle tenu par les intéressés sur la scène sociale et qu'aucun événement d'actualité ou débat d'intérêt général ne justifient qu'il soit porté atteinte à leur vie privée.
Cependant, le droit au respect de la vie privée et le droit au respect dû à l'image d'une personne, d'une part, et le droit à la liberté d'expression, d'autre part, ont la même valeur normative. Il appartient au juge saisi de rechercher un équilibre entre ces droits et, le cas échéant, de privilégier la solution la plus protectrice de l'intérêt le plus légitime. Il résulte de la jurisprudence de la Cour européenne des droits de l'homme que, pour procéder à la mise en balance des droits en présence, il y a lieu de prendre en considération la contribution de la publication incriminée à un débat d'intérêt général, la notoriété de la personne visée, l'objet du reportage, le comportement antérieur de la personne concernée, le contenu, la forme et les répercussions de ladite publication, ainsi que, le cas échéant, les circonstances de la prise des photographies (CEDH 10 nov. 2015, Couderc et Hachette Filipacchi associés c/ France, n° 40454/07, § 93). La définition de ce qui est susceptible de relever de l'intérêt général dépend des circonstances de chaque affaire.
D'où il suit qu'en se prononçant comme elle l'a fait, sans procéder, de façon concrète, à l'examen de chacun de ces critères, et, notamment, sans rechercher, comme il le lui était demandé, si le public avait un intérêt légitime à être informé du mariage religieux d'un membre d'une monarchie héréditaire et du baptême de son fils, la cour d'appel n'a pas donné de base légale à sa décision au regard des articles 8 et 10 de la Convention de sauvegarde des droits de l'homme et des libertés fondamentales, et 9 du code civil  (Arrêt rendu par Cour de cassation, 1re civ. 21-03-2018, n° 16-28741 (n° 309 FS-P+B)).

ر 142: تقديم مصلحة المالك في حيازة ارضه على مصلحة مسنين، قرار م نفر، 17 ماي 2018، ، تع: م ب



تقديم مصلحة المالك في حيازة ارضه على مصلحة مسنين 

اقاموا مسكنا على أرضه لمدة عشرين سنة

قرار محكمة النقض الفرنسية،

 الغرفة المدنية 3، بتاريخ 17 ماي 2018، 

عدد 16-15792،


عرض على محكمة النقض الفرنسية قضية تتعلق بطلب أحد المالكين لهدم سكن لأحد الأشخاص المسنين، بناه على ارض المالك منذ 15 سنة، محكمة الاستئناف قضت بالأذن بهدم البناء الذي انشئ على ملك الغير، وقد أيدت محكمة النقض الفرنسية هذا القرار المخالف  لمقتضيات اتفاقية حقوق الانسان حسب طالب النقض، بشكل قد يُعرض  فرنسا للأذانة من قبل المحكمة الأوروبية، يتعلق الأمر بقرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية 3، الصادر بتاريخ 17 ماي 2018، عدد 16-15792.

ولقد انعقدت الغرفة المدنية الثالثة لمحكمة النقض الفرنسية للنظر في هاته القضية بتاريخ 17 ماي 2018، وأصدرت للأسف قرارا تحت رقم عدد 16-15792، ايدت فيه قرار محكمة الاستئناف، حيث أكدت أنه يحق للمالك صاحب الأرض التي بُني عليها منزل بدون موجب، أن يطالب بهدم البناء وإخراج ساكني المنزل حتى لو كانوا كبار السن وعاشوا واستوطنوا المكان لأكثر من عشرين عامًا.
وتتلخص وقائع هاته القضية في أن زوجان مسنان يطلبان بملكية قطعة أرضية اقما عليهما مسكنهما استنادا الى مقتضيات المادة 2272 من القانون المدني الفرنسي والتي تنص علىالتقادم المكسب بمضي ثلاثون 30 سنة، غير أن المالك صاحب الأرض ادلى بسند ملكية وطالب باخلاء الأرض، وهدم المنزل المقام عليها.
نازع الزوجان قرار محكمة الاستئناف الذي استجاب لمطالب صاحب الأرض، بناء على مقتضيات الحق في احترام مسكن الأفراد، والمحمي نموجب الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، واعتبرا أن انتهاك حقوقهما غير متناسب مع ما يسعى المالك لجنيه، باعتبار ضعف وهشاشة المدعيان، حيث أن الزوجة توفيت خلال إجراءات الدعوى امام القضاء، وأن الزوج الباقي على قيد الحياة يبلغ من العمر اكثر من 87 سنة، وأنهما استوطنا المنزل المقام على الأرض المذكورة اكثر من عشرون 20 سنة،
لقد اخلفت المحكمة موعدها مع التاريخ في تقديم نمودج ثاني لتقديم المصلحة الراجحة على النص استناءا عندما تقتضي الظروف وحيثيات القضية ذلك، كما فعلت في القضية الأولى بتاريخ 21 دجنبر 2017، رغم توجس رئيسها، لكن في الأخير انصر رأي المحكمة الى تطبيق الحرفي لمقتضيات القانون المجني ومن تم استجابت لطلب اخلاء المكان من المدعي، وهدم البناء المُقام على الأرض بناء على التخمينات التالية:
-       أولا أكدت المحكمة أن تدابير طرد وهدم البناء المشيد بطريقة غير قانونية على ممتلكات الآخرين هو تدخل في الحق في احترام منزل المقيم، وهو حق تحميه المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
-       يستند هذا التدخل إلى المادة 544 من القانون المدني، والتي تنص على أن الممتلكات هي الحق في استعمال الأشياء والتصرف فيها بطريقة مطلقة، بشرط ألا تستخدم بطريقة يحظرها القانون او الأنظمة. وكذا استنادا إلى المادة 545 من نفس القانون، والتي تنص على أنه لا يجوز إجبار أي شخص على تفويت ممتلكاته؛
-       يهدف هذا التدخل إلى ضمان حق مالك الأرض في احترام ممتلكاته، المحمية بموجب المادة 17 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 والمادة 1 من البروتوكول الإضافي رقم 1 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان.
-       نظرًا لأن الطرد والهدم هما الإجراءان الوحيدان القادران على تمكين المالك من استعادة حقوقه الكاملة على ممتلكاته الأرضية، فإن المساس بحق الأخرين في السكن لا يمكن اعتباره غير متناسب نظرًا لخطورة انتهاك الحق في الملكية من جهة أخرى.
وبالتالي، حيث يُستنتج من عقد التقسيم الرسمي أن المدعى عليه امام محكمة النقض مالك للقطعة الأرضية بشكل قانوني، وأن المدعين لم يقدما أي دليل على التقادم المكسب بمرور 30 سنة، فإن تحرير المكان وهدم البناء كان مبررا([1]).

لم تمتلك محكمة النقض الفرنسية في هاته النازلة الجرأة وبعد النظر الكافي لتقديم مصلحة الزوجين المسنين مراعاة لأوضاعهم الصحية وحقهم في السكن، على مقتضيات القانون المدني التي تنص على حق الملكية، على اطلاقيته، في حين كان عليها ان ترجح مقتضيات حقوق الانسان ومصلحة الفرد في السكن كمصلحة ضرورية وخطيرة، بالمقارنة مع حق المالك في قطعة أرضية ليس بحاجة اليها، خصوصا اذا كان المدعيان عجزة، بل واحدهما توفى خلال اجراءات الدعوى، واقاما في المكان اكثر من عشرين سنة. ربما كان حكم المحكمة سوف يكون بشكل آخر لو ان الزوجان المسنان كلاهما بقي على قيد الحياة، حيث ان الزوج البقي على قيد الحياة يمكن ان يتم نقله الى دار للعجزة أحسن له من العيش وحيدا في منزل مُقام على أرض الغير. 
هذه هي الحيثية والظروف التي جعلت المحكمة ، لا تر ان هناك داعي لتقديم المصلحة على النص في هاته النازلة، ولو ان الزوجة ظلت على قيد الحياة فإن هناك احتمال كبير ان تُعطل المحكمة مقتضيات المادة 544 من القانون المدني استثناءا لتعارضه مع مصلحة وحق أكبر وأرجح، نصت عليه الإعلانات العالمية لحقوق الانسان.
محمد بلمعلم




[1] - Cass, 1re civ. 21-03-2018, n° 16-28741
Respect de la vie privée et liberté d'expression : recherche de l'intérêt le plus légitime
Dans le numéro 3377, du 6 au 12 février 2014, du magazine Paris Match, la société Hachette Filipacchi associés (la société) a publié un article, accompagné de photographies, relatant le mariage religieux de M. A. C. et de Mme T. S. D. et le baptême de leur fils Alexandre, dit Sacha, ces deux événements s'étant déroulés quelques jours plus tôt, à Gstaad. Invoquant l'atteinte portée à leurs droits au respect dû à leur vie privée et à leur image, M. et Mme C., agissant tant en leur nom personnel qu'en leur qualité de représentants légaux de leur fils mineur, ont assigné la société pour obtenir réparation de leurs préjudices, ainsi que des mesures d'interdiction et de publication.
Pour accueillir partiellement les demandes de M. et Mme C., après avoir énoncé que leur mariage religieux et le baptême de leur fils revêtaient un caractère privé, une cour d'appel avait retenu qu'un tel mariage n'a pas eu d'impact au regard du rôle tenu par les intéressés sur la scène sociale et qu'aucun événement d'actualité ou débat d'intérêt général ne justifient qu'il soit porté atteinte à leur vie privée.
Cependant, le droit au respect de la vie privée et le droit au respect dû à l'image d'une personne, d'une part, et le droit à la liberté d'expression, d'autre part, ont la même valeur normative. Il appartient au juge saisi de rechercher un équilibre entre ces droits et, le cas échéant, de privilégier la solution la plus protectrice de l'intérêt le plus légitime. Il résulte de la jurisprudence de la Cour européenne des droits de l'homme que, pour procéder à la mise en balance des droits en présence, il y a lieu de prendre en considération la contribution de la publication incriminée à un débat d'intérêt général, la notoriété de la personne visée, l'objet du reportage, le comportement antérieur de la personne concernée, le contenu, la forme et les répercussions de ladite publication, ainsi que, le cas échéant, les circonstances de la prise des photographies (CEDH 10 nov. 2015, Couderc et Hachette Filipacchi associés c/ France, n° 40454/07, § 93). La définition de ce qui est susceptible de relever de l'intérêt général dépend des circonstances de chaque affaire.
D'où il suit qu'en se prononçant comme elle l'a fait, sans procéder, de façon concrète, à l'examen de chacun de ces critères, et, notamment, sans rechercher, comme il le lui était demandé, si le public avait un intérêt légitime à être informé du mariage religieux d'un membre d'une monarchie héréditaire et du baptême de son fils, la cour d'appel n'a pas donné de base légale à sa décision au regard des articles 8 et 10 de la Convention de sauvegarde des droits de l'homme et des libertés fondamentales, et 9 du code civil  (Arrêt rendu par Cour de cassation, 1re civ. 21-03-2018, n° 16-28741 (n° 309 FS-P+B)).

الخميس، 17 مايو 2018

146 : المسؤولية التقصيرية للموثق، ملا على قرار م ن فر، 14 فبراير 2018، غ م


المسؤولية التقصيرية للموثق، 

ملاحظات على هامش قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة المدنية 1، بتاريخ 14 فبراير 2018، طعن رقم 16-27.263 ، 


تتلخص وقائع هذا القرار في أن أحد الأطراف اشترى بموجب عقد رسمي عقار معد للسكنى، غير أنه اكتشف بعد حين أن هذا العقار يقع في منطقة مغمورة بالمياه، فرفع دعوى قضائية على الموثق الذي حرر العقد باعتبار أنه قصر في واجب اعلام المشتري وتقديم الاستشارة اللازمة، مطالبا بتعويض عن الضرر.
رفضت محكمة الاستئناف مطالب المشتري في مواجهة الموثق، معتبرة ان هذا الأخير قد قام بالالتزام المترتب عليه، حيث أنه طلب شهادة من مصلحة التهيئة والتعمير، والتي لم يُذكر فيها أي شيء بخصوص وجود العقار موضوع البيع في منطقة مغمورة بالمياه، كما أن الموثق غير ملزم بأن يبحث ويُنقب عن وجود قرار من عامل المدينة بهذا الخصوص، والذي تم سبق وأن تم نشره بطريقة قانونية، وبحسب المحكمة أن المشتري هو من يقع عليه واجب البحث والاطلاع على هذا القرار، فالموثق غير مدعو للقيام بهذا البحث مادام لم يطالبه به المشتري.
غير أن الغرفة الأولى لمحكمة النقض الفرنسية تدخلت بموجب قرار صادر بتاريخ 14 فبراير 2018، ونقضت قرار محكمة استئناف مدينة على أساس مقتضيات المادة 1382 من القانون المدني، (والتي صارت المادة 1240 بموجب تعديل فبراير 2016)، حيث إن شهادة المعلومات المسلمة من مصالح التهيئة والتعمير الحضاري لا تعفي الموثق من واجب البحث والتقصي ما إذا كان هناك قرار لعامل المنطقة، لاسيما اذا كان منشور، يتعلق بمخطط الوقاية من أخطار الفيضانات [1] .

يتبين من هذا القرار أن محكمة النقض الفرنسية قد تنكرت للوبي الموثقين، وحملت الموثق المسؤولية عن عدم البحث عن وضعية العقار موضوع البيع بشكل كامل ووافي، وان لا يكتفي بشهادة إدارة واحدة، بل يجب ان يسال عن وضعية العقار في جميع الإدارات المعنية، والتأكد بشكل يقيني انه لا يوجد ما يعيب العقار موضوع البيع، تشديد وعدم تساهل من المحكمة في واجبات الموثق تجاه المرتفقين، في محله، باعتبار ان هاته الخدمة هي جوهر التعاقد مع الموثق، واي استبعاد للمسؤولية هنا هو افراغ للعقد من سببه. 
يتعاقد المشتري في هاته النازلة مع الموثق ويلجأ الى خذمته، لأنه هو الأجدر والمهيأ ماديا ومعنويا لمعرفة أن هناك قرار صادر عن عامل المدينة يتعلق بوضع مخطط لوقاية المنطقة من خطر الفيضانات، الأمر غير المتاح بالضرورة لأطراف العقد، التي تلجأ للموثق ليقوم بهاته المهمة القانونية، وتؤدي في مقابل ذلك واجبات وأتعاب الموثق. غير ان محكمة النقض قد نقضت القرار على أساس آخر.
لقد كان الأساس القانوني لمسؤولية الموثق المواد القانونية المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية (المادة 1382) وليس العقدية، باعتبار ان المحكمة نظرت للقضية من زاوية ان الموثق هنا أجنبي عن عقد البيع الذي يربط بين البائع والمشتري. لم تنظر اليه من جهة عقد تقديم خذمة الذي يجمع بين الموثق والزبون.

لقد تمت إدانة الموثق على أساس أنه ضيع على المشتري فرصة اتخاذ قرار بعدم اقتناء وشراء العقار موضوع البيع، لو أنه قدم للمتضرر معلومة مفادها أن العقار بالقرب من منطقة يحوطها خطر الفيضانات بسبب أشغال تهيئة شبكة المياه من طرف مصالح الجماعة الحضرية، حيث أحالت المحكمة الملف على محكمة استئناف مدينة أخرى تعمل على تحميل الموثق مسؤولية اصلاح ضياع فرصة عدم التعاقد، حيث أن مقتضيات المسؤولية التقصيرية تسمح بإصلاح هذا النوع من الضرر بامتياز الأمر الذي لا تسمح به المسؤولية العقدية بشكل كبير.

محمد بلمعلم





[1] - Obligation de conseil du notaire : vente d'immeuble situé en zone inondable
Cour de cassation, 1re civ. 14-02-2018, n° 16-27.263
Suivant acte reçu le 29 septembre 2005 par M. F., notaire salarié, les consorts T. ont vendu à M. C. un immeuble à usage d'habitation. Alléguant avoir découvert, en juillet 2011, que l'immeuble était situé en zone inondable, M. C. a assigné le notaire en responsabilité pour manquement à son devoir de conseil et d'information, et en indemnisation.

Pour rejeter cette demande, une cour d'appel avait retenu que le notaire, qui a rempli son obligation de demander une note de renseignements d'urbanisme sur laquelle n'apparaît aucune mention pouvant faire suspecter le caractère inondable de la zone ou l'existence d'un plan de prévention des risques d'inondation, n'est pas tenu de vérifier l'existence d'un arrêté préfectoral en ce sens, que celui-ci, régulièrement publié, peut être recherché et consulté par l'acquéreur, aussi bien que signalé par les vendeurs, et que le classement en zone urbaine peu dense ne doit pas de facto inciter le notaire à faire cette vérification sans y être expressément invité par l'acheteur.
En statuant ainsi, alors que la note de renseignements d'urbanisme ne dispensait pas le notaire de son obligation de s'informer sur l'existence d'un arrêté préfectoral publié, relatif à un plan de prévention des risques d'inondation, la cour d'appel a violé l'article 1382, devenu 1240 du code civil.

106 : ارهاصات اقرار تعدد الزوجات ؟! قرار م نفر، 11 ابريل 2018، م ب


الإرهاصات الأولى لإقرار محكمة النقض الفرنسية لتعدد الزوجات؟

قرار محكمة النقض الفرنسية،

 

 الغرفة المدنية 1، بتاريخ 11 ابريل 2018، 

 

عدد 17-17530




 رفضت محكمة النقض الفرنسية ابطال عقد زواج أحد الفرنسيين بزوجته الثانية، إلى حين نظر القضاء في طلب بطلان عقد زواجه بزوجته الأولى، حيث نقضت المحكمة قرار محكمة الاستئناف القاضي بإبطال زواجه الثاني، بعلة أن زوجته الأولى ما تزال على ذمته، حيث لم يصدر قرار نهائي يفسخ عقد الزواج الاول.
واعتبرت المحكمة العليا أن زواجه بالمرأة الثانية صحيح، ويجب ان يتم النظر أولا في بطلان عقد زوجته الأولى، بحيث يتم إيقاف ابطال الزواج الثاني الى حين صدور حكم بخصوص عقد زواجه بالزوجة الأولى.

يًذكر هذا القرار بقرار آخر قريب منه )[1]) صدر عن نفس الغرفة بتاريخ 4 نونبر 2011 ، حيث طلب أحدهم الزواج عن طريق شركة وساطة أسرية، علما أنه كان متزوجا بزوجة أولى في مسطرة طلاق، طالبت شركة السمسرة الأسرية بمصاريف واتعاب الزواج الثاني، ومن بعد طالبت ايضا بتعويض عن بطلان عقد السمسرة لمساسه بالنظام العام، حيث انه متزوج وطلب من الشركة التوسط والبحث له عن زوجة ثانية، حيث اثناء اجراءات التسجيل في النت اعلن انه مطلق، والحال انه مازال لم يصدر حكم بالطلاق، نقضت الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض الفرنسية قرار محكمة الاستئناف، واعتبرت ان عقد السمسرة الأسرية لزوج في مسطرة طلاق صحيح وليس باطل، وليس فيه اي مخالفة للنظام العام والآداب الحميدة. 

معلوم أن الزوجين في مرحلة الطلاق، يعتبران قانونا مازالا في رابطة الزوجية، وينتج عقد الزواج آثاره فيما بينهما خلال فترة اجراءات الطلاق، من حق كل منهما أن يرث أحدهما الآخر، اذا توفى أحدهما في هاته المرحلة، وكذا اثبات النسب والبنوة للأبناء المزدادين خلال هاته المرحلة، أو في العدة، كما يمكن ان يٌراجع الزوج زوجته بدون عقد ومهر جديدين، وفي ظل تشريع يمنع تعدد الزوجات، فإن القيام بأجراءات الزواج بامرأة ثانية قبل ان يصدر حكم نهائي يقضي ببطلان او فسخ عقد الزواج الأول، يعتبر مخالفة للنصوص المانعة أو المقيدة لتعدد الزوجات، ومع ذلك فإن محكمة النقض الفرنسية في هذا القرار ادخلت مرونة على المقتضيات القانونية التي تمنع ابرام عقد زواج ثاني، من رجل متزوج، مما يمكن معه القول، جدلا، أن هذا القرار يكاد يوحي ببعض الإرهاصات الأولى لقبول المحكمة العليا لمسألة تعدد الزوجات بالنسبة للجاليات المسلمة التي يسمح لها دينها بالتعدد، في ظل القضاء والقانون الفرنسيين الذان صارا يسمحان بتعدد الشركاء الجنسيين، خارج مؤسسة الزواج، حيث نذكر في هذا الإطار القرار التاريخي "Galopin" الذي أجازت بموجبه محكمة النقض الفرنسية بغرفها جميعها، بتاريخ 29 اكتوبر 2004، الوصية التي أوصى بها الزوج لشريكته خارج مؤسسة الزواج، علما أن تلك الوصية كانت مقابل لعلاقاته غير الشرعية معها، وكذا في اطار الطامة الكبرى المعروفة بقانون الزواج للجميع، الذي يغير تعريف الزواج من كونه ميثاق ترابط شرعي بين رجل وامرأة الى شيء آخر.

يجب أن يكون هذا القرار وغيره مناسبة للمطالبة بقانون احوال شخصية موازي لقانون الأحوال الشخصية المستمد من القانون المدني الفرنسي، قانون خاص بالفرنسيين المسلمين ورعايا الدولة الفرنسية المسلمة، يسمح لهم بالتعدد وفق ضوابط وشروط الشريعة الأسلامية، والتي دونتها على سبيل المثال مدونة الأسرة المغربية في شكل نصوص واضحة وصريحة.

أيهما أكرم وأشرف للمرأة، أيهما أقل ضررا، بفقه الموازنة والترجيح بين المفاسد والمصالح، ان تكون مصانة في إطار عقد زواج، ام في ظل تشريع يسمح للزوج بالتعدد فقط في إطار علاقة خارج مؤسسة الزواج، ولا يسمح له بأن يضمن حقوق شريكته في إطار عقد زواج؟
أي مصلحة أولى بالاعتبار، مصلحة الذين ينادون بالزواج للجميع من أجل تغيير فطرة الرحمان، التي فطر الناس عليها وسائر المخلوقات الأخرى،  ام مصلحة من يريدون أن يعددوا مع ضمان حق الزوجة الثانية في إطار عقد يضمن لها كل الحقوق، 

لا يضمن عقد الخذانة concubinage المعترف به هنا في فرنسا أو pacs (عقد التضامن المدني) للمرأة سائر الحقوق التي يضمن لها عقد الزواج، وعلى رأسها التوارث بين الزوجين، والحق في اقتسام الاموال المكتسبة خلال فترة الزوجية، وحقوق اخرى يمكن ان نحصرها في دراسة مستقلة ان شاء الله، خلاصتها أن التشريع والقضاء الفرنسيين لا يشجعان على هذا النوع من العلاقات بضمان كل الحقوق للمراة بالمقارنة مع الزوجة المحمية في إطار عقد زواج...



محمد بلمعلم

التوثيق المقترح:

بلمعلم محمد، "هل تقر محكمة النقض الفرنسية يوما تعدد الزوجات ؟!" تعليق على قرار محكمة النقض الفرنسية، 11 أبريل 2018، مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، ماي 2018، تحت رقم 138.

 

--------

لتحميل كل المقالات المنشورة في هذا الموقع بخصوص قضاء محكمة النقض الفرنسية في قانون الأسرة، انظر الكتاب الآتي:

 

بصدد 

الطبعة 2: نونبر 2022
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تأليف: محمد بلمعلم
 


 -----------------



([2])


[1] - Cass 1re civ. 4 novembre 2011, n° 10-20114 , Recueil Dalloz 2012 p. 59, note M. Rémy Libchaber
Si les nouveaux époux opposent la nullité du premier mariage, la validité ou la nullité de ce mariage doit être jugée préalablement.
Le mariage de M. O., de nationalité française, et de Mme R., de nationalité malgache, a été célébré le 1er octobre 2011 à Tananarive (Madagascar). Il a été transcrit sur les registres français de l'état civil par le consulat de France à Tananarive le 15 février 2012. Faisant valoir que M. O. était toujours marié avec Mme M., qu'il avait épousée le 23 février 2008 à Maroantsetra (Madagascar), le procureur de la République près le tribunal de grande instance de Nantes a assigné M. O. et Mme R. en annulation de leur mariage pour bigamie. Le tribunal a accueilli la demande. En cause d'appel, M. O. a produit une assignation aux fins d'annulation de son mariage avec Mme M. et a demandé qu'il soit sursis à statuer dans l'attente de l'issue de cette procédure.
Pour rejeter la demande de sursis à statuer et annuler le mariage pour situation de bigamie, la cour d'appel avait retenu que l'issue de la procédure engagée par M. O. est aléatoire et que l'assignation délivrée à Mme M. a été retournée par l'huissier de justice avec la mention « adresse vague et inconnue ».
En statuant ainsi, alors que la demande en nullité du mariage de M. O. et Mme M. devait être préalablement jugée, la cour d'appel a violé l'article 189 du code civil.


محمد بلمعلم. القرارات الكبرى بصدد قانون الأحوال الشخصية والأسرية منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 2، يناير  2023، تحت رقم 434، سلسلة القرارات الكبرى، ك 2

 لطلب الكتاب من هنا

 أو انسخ الرابط الآتي:

http://bit.ly/3Hwf04M


 



الثلاثاء، 15 مايو 2018

ر 79 ، تقديم مصلحة المالك على مصلحة لاجئين بدون سكن، محكمة ن فر ، م بلمعلم

تقديم مصلحة المالك على مصلحة لاجئين بدون سكن 

تعليق على قرار محكمة النقض الفرنسية،

الغرفة المدنية 3، بتاريخ 21 دجنبر 2017،

عدد 16-25469 

بقلم: محمد بلمعلم

وقع تعارض بين مصلحة لاجئين سوريين في السكن ومصلحة شركة عقارية في اخلاء السكان من أجل هدم العمارة واعادة بنائها: فقضت محكمة الفرنسية، بموجب قرار 21 دجنبر 2017، أن مصلحة الشركة المالكة ترجح على مصلحة من لا مأوى لهم [1]

إن القرار النموذجي، ليس القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية، ولكن الصادر عن محكمة الاستئناف (تولوز) التي وازنت بين مصلحتين، مصلحة يسعى لتحقيقها المشرع، ومصلحة يسعى لتحقيقها الافراد، ولحسن الحظ ان هاته المصالح المشروعة للأفراد مقننة في إطار اعلان عالمي او اوروبي لحقوق الانسان، ولها محاكم يمكن ان تستند لنصوص ومواد وترجحها على النصوص الداخلية، بحيث يكون من حيث الشكل تعارض بين نصوص وليس مصالح، وفي العمق هو تعارض بين مصالح تم بلورتها في شكل نصوص.

يتعلق الامر في هاته القضية بشركة للمباني تريد ان تهدم سكنا يأوي لاجئين سوريين، وتعيد بناؤه لتشييد بناية سكن اقتصادي، قررت محكمة الاستئناف في قرار نوعي، ان الشركة لا يحق لها اخلاء المبنى من سكانه (المحتلين لملك الغير) لما قد يعرض حياتهم للخطر، التعارض هنا بين حق الملكية، وحقوق الانسان كما تنص عليها المادة 8 من اتفاقية حماية حقوق الانسان والحريات الاساسية، ولقد قدمت المحكمة مصلحة وحقوق الانسان (اللاجئ السوري) على نصوص القانون المدني المتعلقة بحق الملكية. الا ان الغرفة المدنية الثالثة (غرفة مختصة في العقار) لمحكمة النقض الفرنسية تدخلت لنقض هذا القرار بتاريخ 21 دجنبر 2017، على اساس ان احتلال ملك الغير يشكل اضطراب غير مشروع، وبالتالي تكون المحكمة قد خرقت المادة 849 من قانون المسطرة المدنية التي تعطي لرئيس المحكمة ان يتدخل بشكل استعجالي لمنع مثل هذا الاضطراب.
فالتعارض كان بين نصوص ومصلحة، محكمة الاستئناف رأت تقديم المصلحة على النص، باعتبار انها ترجح على المصلحة التي يسعى المشرع لتحقيقها من خلال النص، اما محكمة النقض فرأت العكس، بانه لا شيء هناك يبرر تقديم مصلحة وحقوق الافراد على النصوص، التي تبقى دائما راجحة في هاته الحالة.

يذكرني هذا القرار بقرار آخر مشابه صادر عن المجلس البلدي لأحد المدن الفرنسية والقاضي بمنع أحد الرهبان من تسليم بناية للمهاجرين واللاجئين بدون مسكن، بعلة ان البناية لا يوجد بها ابواب عازلة ضد للحريق، وان على الأب Riffard ان يخلي المكان، شوارع المدينة وجوها البارد احفظ لصحة من ليس له منزل يؤويه، قرار يبعث على الضحك، وكما قال استاذي ريمي ليبشابير معلقا على هذا القرار الحريق خطر نادر، اما الخطر الدائم وكثير الوقوع هو خطر المبيت في الشوارع والأزقة، ومع اطفال، قرارات تعلل بطريقة او بأخرى اما العاقل فيعلم ان هناك امور اخرى هي التي تدعو لمثل هاته القرارات البلدية والقضائية، ويتم تعليلها بطريقة او بأخرى. مع القوة في عدم الاكتراث لذكاء الاذكياء، فلربما الذي تنطلي عليهم مثل هاته التبريرات كُثر وانا لا أدرى، ولكن مع الايام صرت أدرى ان هناك من يقبل ما لا يستطيع عقلك ان يستسيغه.
الآن معروض على محكمة النقض الفرنسية قضية مشابهة تتعلق بطلب أحد المالكين لهدم سكن لأحد الأشخاص المسنين، بناه على ارض المالك منذ 15 سنة، محكمة الاستئناف قضت بالأذن بهدم البناء الذي انشئ على ملك الغير، لكن محكمة النقض الفرنسية مرتابة بخصوص القرار الواجب اتخاذه في هاته القضية بالنظر الى مقتضيات اتفاقية حقوق الانسان، والخشية من إدانة فرنسا من قبل المحكمة الأوروبية، ومن المزمع انعقاد المحكمة بغرفها مجتمعة للنظر في هاته القضية، حسب رئيس الغرفة نفسه.
يتعلق الأمر بقرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية 3، الصادر بتاريخ 17 ماي 2018، عدد 16-15792،
ولقد انعقدت الغرفة المدنية الثالثة لمحكمة النقض الفرنسية فعليا للنظر في هاته القضية بتاريخ 17 ماي 2018، وأصدرت للأسف قرارا، تحت رقم عدد 16-15792، أيدت فيه قرار محكمة الاستئناف، حيث أكدت أنه يحق للمالك صاحب الأرض التي بُني عليها منزل بدون موجب، أن يطالب بهدم البناء وإخراج ساكني المنزل حتى لو كانوا كبار السن وعاشوا واستوطنوا المكان لأكثر من عشرين عامًا.

محمد بلمعلم، 
باحث في القانون الخاص، 
جامعة باريس 1 بنتيون - السوربون




Pour dire n'y avoir lieu à référé, une cour d'appel avait retenu qu'une mesure d'expulsion, qui aurait pour effet de placer M. et Mme X dans une plus grande précarité, s'agissant de ressortissants syriens ayant été contraints de quitter leur pays d'origine, caractériserait une atteinte plus importante au droit au respect du domicile de M. et Mme X que le refus de cette mesure au droit de propriété de Habitat Toulouse, et serait, à l'évidence, dans les circonstances de l'espèce, de nature à compromettre l'exercice par ceux-ci de leurs droits consacrés par l'article 8 de la Convention de sauvegarde des droits de l'homme et des libertés fondamentales, de sorte que le trouble allégué est dépourvu de toute illicéité manifeste.
En statuant ainsi, alors que l'occupation sans droit ni titre du bien d'autrui constitue un trouble manifestement illicite, la cour d'appel a violé l'article 849, alinéa 1er, du code de procédure civile.

ر610، فهرس المقالات في قانون الاشخاص الفرنسي

فهرس المقالات في مدونة الاسرة ( قانون الأسرة، قانون الأشخاص،)   -         ر 446،  أهم مقترحات التعديل المقدمة من قبل الهيئة المكلفة بمراجعة ...